السيد علي الحسيني الميلاني
304
نفحات الأزهار
13 - الاعتراف بدلالة الحديث على الإمامة يفند هذه الشبهة وبالتالي ، فإن اعتراف كبار العلماء من أهل السنة أمثال ابن زولاق المصري ، وأبي حامد الغزالي ، والحكيم السنائي ، وفريد الدين العطار ، ومحمد بن طلحة الشافعي ، وأبي المظفر شمس الدين سبط ابن الجوزي ، ومحمد بن يوسف الكنجي ، وسعيد الدين الفرغاني ، وملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي ، ومحمد بن إسماعيل الأمير اليماني ، والمولوي محمد إسماعيل الدهلوي ، بدلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام يكفي بوحده لإبطال هذه الشبهة التي ذكرها ( الدهلوي ) تبعا لابن حجر المكي . ولقد تقدمت نصوص كلمات هؤلاء الأعلام في غضون الكتاب ، ونضيف إليها هنا : 1 ) كلام الشيخ علاء الدولة أبي المكارم أحمد بن محمد السمناني حيث قال في كتابه ( العروة الوثقى ) : ( وقال لعلي عليه السلام وسلام الملائكة الكرام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي . وقال في غدير خم بعد حجة الوداع على ملأ من المهاجرين والأنصار آخذا بكتفه : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وهذا حديث متفق على صحته ، فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه على قلب محمد عليه التحية والسلام ، وإلى هذه السر أشار سيد الصديقين صاحب غار النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ، حين بعث أبا عبيدة ابن الجراح إلى علي لاستحضاره : يا أبا عبيدة أنت أمين هذه الأمة ، أبعثك إلى من هو في مرتبة من فقدناه بالأمس ، ينبغي أن تتكلم عنده بحسب الأدب ) إلى آخر مقالته . فترى الشيخ علاء الدولة السمناني يقول : ( وهذا حديث متفق على صحته ، فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه على قلب محمد ) فهذا مدلول حديث الغدير عند أعلام أهل السنة المحققين ، فيكون الإمام عليه السلام في مرتبة